تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال بريدة بن الخصيب الأسلمي : يا عمر ، أتثب على أخي رسول الله ووصيه ، وعلى ابنته ، فتضربها ، وأنت الذي تعرفك قريش بما تعرفك به . فرفع خالد بن الوليد السيف ليضرب به بريدة وهو في غمده ، فتعلق به عمر ، ومنعه من ذلك . فانتهوا بعلي ( ع ) إلى أبي بكر ملببا ، فلما بصر به أبو بكر صاح : خلوا سبيله ! فقال علي ( ع ) : " ما أسرع ما توثبتم على أهل بيت نبيكم ! يا أبا بكر ، بأي حق وبأي ميراث ، وبأي سابقة تحث الناس إلى بيعتك ؟ ! ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول الله ( ص ) " ؟ ! فقال عمر : دع ( عنك ) هذا يا علي ، فوالله إن لم تبايع لنقتلنك " . إلى أن تقول الرواية : ثم قال : يا علي ، قم بايع . فقال علي ( ع ) : إن لم أفعل ؟ قال : إذا والله نضرب عنقك . قال ( ع ) : كذبت والله يا ابن صهاك ، لا تقدر على ذلك ، أنت ألأم وأضعف من ذلك . فوثب خالد بن الوليد ، واخترط سيفه ، وقال : " والله ، إن لم تفعل لأقتلنك " . فقام إليه علي ( ع ) وأخذ بمجامع ثوبه ، ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ، ووقع السيف من يده !