وهكذا . . . يتضح : أن هؤلاء قد حاولوا أن يجمعوا بين مقولة
كون المحسن سقطا ، وبين كون الآخرين فوق الشبهات ، وأتقى وأجل
من أن يرتكبوا جريمة كهذه . فقرروا : أن هذا المولود سقط بلا شك ،
ولكنه سقط في زمن رسول الله ( ص ) . .
ثم جاءت الرواية الصحيحة السند - عندهم - لتؤكد هذا
المعنى ، وتقول :
روى الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، ورواه غيره بسند
صحيح ( 1 ) ، قال :
حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
هاني بن هاني ، عن علي ، قال :
" لما ولد الحسن سميته حربا ، فجاء رسول الله ( ص ) ، فقال :
أروني ابني ، ما سميتموه ؟
قال : قلت : حربا .
قال : بل هو حسن .
فلما ولد الحسين سميته حربا ، فجاء رسول الله ( ص ) ، فقال :
أروني ابني ما سميتموه ؟
قال : قلت : حربا .
قال : بل هو حسين .
هامش
( 1 ) أي صحيح وفق معايير أهل السنة . راجع : شرح المواهب للزرقاني ج 4
ص 239 .