هل مات المحسن صغيرا ؟
إن من الواضح : أن موضوع قتل المحسن سيحرج علماء وأعلام
طائفة عظيمة من المسلمين تدين بالولاء لأولئك الذين كان لهم دور
في ما جرى على الزهراء .
نعم سيحرجهم ذلك مع أتباعهم ومؤيديهم أولا وسيحرجهم -
ثانيا - في مجالات الحجاج والاستدلال مع غيرهم .
فكان لا بد من أن يجدوا حلا لهذه المعضلة التي تواجههم .
فحاول بعضهم إنكار وجود المحسن من الأساس ، قال عمر أبو النصر :
" اختلف المؤرخون في وجوده كما قدمنا - وإن كان اليعقوبي
والمسعودي وغيرهما يؤكدون وجوده " ( 1 ) .
ثم يقول : " ينكر بعض المؤرخين وجود المحسن . ولكن غيرهم
يثبته ، كالمسعودي وأبو الفداء ( 2 ) . وقد تجد لذلك تلميحات قليلة
ونادرة أخرى ، لسنا في مجال ملاحقتها .
وحيث أن هذا الإنكار يعتبر مجازفة خطيرة ، ولا يجد مبررات
تكفي للاصرار عليه ، كما أنه لا مجال لإنكار الهجوم على بيت
هامش
( 1 ) فاطمة بنت رسول الله محمد ( ص ) : ص 94 ( ط بيروت ) .
( 2 ) المصدر السابق : هامش ص 93 .