فلم تكن القضية إذن ، قضية تضحية ، وفداء ، واندفاع ديني ،
من منطق الاحساس بالتكليف الشرعي الإلهي ، فحقد الناس على
علي ( ع ) يصبح وجيها وفي محله . .
ومهما يكن من أمر ، فإن ابن شهرآشوب المازندراني اعتبر
دعوى ولادة المحسن في زمان النبي ( ص ) - سقطا - صادرة من جماعة
من السفساف حملهم على ابتكارها العناد ، فهو يقول :
" وجماعة : من السفساف ( 1 ) ، حملهم العناد على أن قالوا :
كان أبو بكر أشجع من علي .
وإن مرحبا قتله محمد بن مسلمة .
وإن ذا الثدية قتل بمصر .
وأن في أداء سورة براءة كان أبو بكر أميرا على علي ، وربما قالوا : قرأها
أنس بن مالك .
وأن " محسنا " ولدته فاطمة في زمن النبي سقطا . .
وإن النبي . . إلى أن قال :
ومن ركب الباطل زلت قدمه : * ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ،
فصدهم عن السبيل ، وكانوا مستبصرين . . ) * ( 2 ) وجماعة جاهروهم
بالعداوة . . . ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) السفاسف جمع سفساف ، وهو الردئ .
( 2 ) سورة العنكبوت ، آية 38 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 16 .