لا ينهض على مطلوبه كما أوضحناه في كتاب المأساة ، وأشار
إليه الإمام الخوئي في معجم رجال الحديث .
والحاصل : إننا قد قلنا : إن كتاب سليم قد تلقته الأمة
بالقبول والرضا . كما تلقت غيره من كتب الإمامية المعتمدة ، وإن
كان بعض العلماء قد ناقش ببعض ما ورد فيه من روايات . .
وهذا هو ما قصده آية الله العظمى السيد الخوئي رحمه
الله حين دافع عن مضمون الكتاب تارة ، ثم حكم بضعف الطريق
إليه أخرى وإنما صدر منه ( ره ) ما صدر باعتبار كونه قائلا
بحجية خبر الثقة لا الخبر الموثوق .
ولعمري . . إن من يقرر الأخذ بروايات أهل السنة من
دون تحفظ أو تدقيق في أسانيدها ( 1 ) ، إذا حصل له الوثوق
بصحة مضمونها وانعدمت في نظره دواعي الكذب فيها ، لا يحق
له النقاش في كتاب سليم الذي هو من أهم الكتب التي تلتزم
أصول المذهب الحق ، ولا تشذ عنها .
ثم إنه كيف يحصل له الوثوق بمرويات كتب أهل السنة
في الأمور الفقهية بحجة أنه لا داعي للكذب فيها ، ولا يحصل له
الوثوق في كتب أهل السنة أيضا وفي أمور ذكروها عن
أشخاص لا يحبون إدانتهم في شئ ، مع عدم وجود داع للكذب
فيها أيضا ، بل الداعي يسوقهم إلى عدم التصريح بتلك الأمور ،
هامش
( 1 ) كتاب النكاح : ج 1 ص 58 .