2 - أما بالنسبة لكتاب الاختصاص فنقول : إن نفس ذلك
البعض قد اعتمد على هذا الكتاب مصرحا بنسبته إلى الشيخ
المفيد . ( 1 ) وقد تحدثنا في كتاب المأساة عن الشبهات التي أثيرت
وحوله وقد ظهر أنها كلها مما لا يصح الالتفات إليه .
3 - إن توثيق كتاب سليم بن قيس ، وقبول رواياته لا
يتوقف على توثيق الطريق إليه بصورة صريحة ومباشرة ، إذ
يكفي لقبول رواياته تلقي العلماء له بالقبول والرضا ، والأخذ منه
واعتمادهم الظاهر عليه مع عدم التفاتهم إلى ما يقال حول رجال
الطريق إليه ، شاهد قوي على أن هذا الكتاب فوق مستوى النقد ،
وأن له من الثبات ، والقوة ما قد قامت القرائن عندهم على صحته
إلى درجة أنه لم يكن ثمة أية شبهة يعتد بها يمكن أن تخدش
عندهم في صحته . . وإذا ما ناقش بعضهم في إحدى الروايات
فيه ، فهو كمناقشاتهم في بعض الروايات التي في الكافي ، أو
التهذيب ، كما صرح بذلك الإمام الخوئي رحمه الله في معجم
رجال الحديث .
بل إن المعيار - بنظر نفس ذلك البعض ، الذي نحن بصدد
مناقشة مقولاته - هو الخبر الموثوق ، لا خبر الثقة ، فلا حاجة
عنده إلى وثاقة الطريق . إذ يكفي وثاقة المضمون والاطمئنان
إليه ، وما ذكره مبررا للشك في المضمون من استحسانات عقلية ،
هامش
( 1 ) راجع : تأملات في آفاق الإمام الكاظم ( ع ) : ص 40 .