الاختصاص وكتاب سليم :
ومن المؤاخذات التي أشيعت : إن من بين المصادر التي
اعتمدناها كتاب الاختصاص ، وكتاب سليم بن قيس ، وليس
بالضرورة أن يكون هذان الكتابان معتمدين لدى أولئك الذين
يثيرون هذه القضايا ، مع رجوع أكثر الروايات الدالة على قضية
الزهراء ( ع ) إلى هذا الثاني .
ونقول :
1 - إن المصادر التي سجلت الأحداث التي جرت على
الزهراء لا تنحصر في هذين الكتابين ، ولا تنتهي إليهما ، وإن
أدنى مراجعة لكتابنا : " مأساة الزهراء ( ع ) " ولأسانيد ومضامين
الروايات التي أوردناها فيه ، والتي رواها أهل السنة والشيعة . .
كفيلة بإظهار خطل هذا القول وفساده . حيث يظهر للمتأمل أن
الروايات متضافرة ، ومتواترة ، قد رويت من طرق مختلف
المذاهب . وما روي عن كتاب سليم لا يزيد على نصوص
يسيرة ، ربما لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة . واختلاف
الروايات في سياق الخبر ، وفي رجال الأسانيد شاهد صدق على
أن النقل لم يكن من كتاب واحد ، هو كتاب سليم الذي قد تجد
لدى البعض حساسية خاصة تجاهه .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 89
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٨٩