د : إن الحديث الغرانيق ليس فيه أن عبارة : " تلك الغرانيق العلى ،
وإن شفاعتهن لترتجى " . آية قرآنية ، وليس فيه ولا في غيره : أن هناك من
يدعي : أنها كانت في القرآن ثم نسخت ! ! وحذفت منه ! ! .
بل تدعي تلك الرواية المكذوبة : إن الشيطان هو الذي ألقى تلك
العبارة على لسان النبي ( ص ) . ثم جاءه جبرائيل فأطلعه على حقيقة
الحال .
4 - عبس وتولى :
وقال عن آية : عبس وتولى : " الأحاديث الصحيحة الواردة عن
أهل بيت النبي ، الذي نزل القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت في
عثمان بن عفان " . ص 97 .
وهو كلام غير دقيق ، فإن الرواية إنما ذكرها القمي في تفسيره ،
وذكرها الطبرسي في مجمع البيان ، فلا يوجد أحاديث ( بصيغة
الجمع ) ، بل إن رواية الطبرسي عن الإمام الصادق ( ع ) لم تصرح باسم
عثمان ، بل قالت : نزلت في رجل من بني أمية .
كما أن وصف هذه الرواية بالصحة الظاهر بالصحة من حيث
السند ، قد يعد تساهلا في التعبير . مع التذكير بأن عدم توفر سند
يتصف بالصحة بالمصطلح المعروف لا يعني : أن مضمون الرواية باطل
ومكذوب . ومهما يكن من أمر ، فقد حقق هذا الموضوع الأخ العلامة
الشيخ رضوان شرارة في كتاب مستقل بعنوان : " عبس وتولى في من
نزلت " فليراجع .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 370
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧٠