الله ( ص ) ، ولكن الخليفتين الأول والثاني قد رفضا مصحف رسول
الله ( ص ) ، لأنه كان يتضمن التنزيل ، والتأويل وأسباب النزول
والتفسير . وغير ذلك مما كان من شأنه أن يحرج الكثيرين ممن لا
يرضى الحكام بإحراجهم ، ولا بإشاعة حقائق ترتبط بهم . وجمعوا هم
آيات القرآن في مصحف واحد ، بعد أن أسقطوا التفسير والتأويل
وأسباب النزول منه ، كما هو معلوم .
طريقة الاستدلال أحيانا :
وإن معظم الاستدلالات الواردة في الكتاب . وإن كانت جيدة
وصحيحة . ولكن ثمة موارد في الكتاب لم يكن الاستدلال فيها
صالحا . رغم أنه قد كان بالامكان أن تكون هي الأخرى على
درجة عالية من القوة والصحة ، لو استبدلت بعناصر تجعلها أكثر دقة ،
وأبعد أثرا .
والموارد التي لاحظناها هي التالية :
1 - السب واللعن :
قد حصل خلط في الكتاب بين السب واللعن ، حيث ادعى
الكتاب جواز سب الصحابي المنحرف ، ولكنه استدل بما يثبت جواز
اللعن لا السب ، فراجع ص 47 و 48 .
ومن الواضح : أن عليا ( ع ) قد نهى في صفين أصحابه عن
سب معاوية وأصحابه ، وطلب منهم بدلا من سبهم أن يصفوا
أعمالهم .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 367
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦٧