من هم المجتمعون ؟ !
والذي زاد في تحيرنا : أنه رغم أن بغداد كانت تعج بالعلماء
المعروفين في تلك الفترة ، سواء من الشيعة ، أو من أهل السنة ، فإن هذا
الكتاب لم يذكر لنا اسم أي من هؤلاء العلماء العشرين المشاركين في
المناظرة الذين وصفهم بأنهم كبار العلماء في بغداد من الفريقين .
نعم ، وردت أربعة أسماء ادعى المؤلف أنها أسماء علماء هي :
الحسين بن علي ، الملقب بالعلوي . أحمد عثمان . السيد جمال الدين .
الشيخ حسن القاسمي .
ولم نستطع أن نحصل على أي معلومات عن أصحاب هذه
الأسماء ، وعن درجاتهم العلمية ، وعن دورهم وأثرهم في البلاد
والعباد .
فكيف غاب مشاهير علماء بغداد من سنة وشيعة عن هذه
المناظرة الحساسة والمصيرية ، أو فقل : كيف لم يعلن أسماء أي من
هؤلاء المشاهير .
مفارقة أخرى لا مبرر لها :
وقد ذكر الكتاب : أن الوزير نظام الملك ، وكذلك العباسي ،
الذي كان يناظر عن أهل السنة ، وكذلك العلماء الذين كانوا معه ، قد
سكتوا ، وأحجموا عن الإجابة على سؤال حول سعي طلحة والزبير في
قتل عثمان .
وعلق المؤلف على ذلك بقوله : " ماذا يقولون ؟ ! أيقولون الحق ؟ !
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٦١