ولكن وزيره أخبره بأن قتل نصف المسلمين غير ممكن ،
ص 27 .
وليس ثمة من رعونة وطيش أعظم من هذا ، فكيف يذكرون
عنه ما يدل على الاستقامة والعدل ، وعلى الحنكة والعقل ؟
اغتيال الملك ووزيره
وقد ذكر هذا الكتاب : أن نظام الملك قد اغتيل بإيعاز من أهل
السنة ، ثم اغتالوا ملك شاه السلجوقي بعد ذلك أيضا .
والمذكور في التاريخ : أن قتل نظام الملك كان على يد غلام
ديلمي من الباطنية . وذكر ابن الأثير قصة تشير إلى أن الذي دبر قتله
هو ملكشاه نفسه . أما ملكشاه ، فيذكرون أنه مرض ومات ( 1 ) .
الملك لا يثق إلا بوزيره :
ورغم أن المجتمعين قد كانوا كبار علماء أهل السنة في بغداد ،
لكننا نجد : أن هذا الملك لا يزال يستفهم وزيره عن كل شئ ، وهذا
الوزير بدوره قد دأب على الإجابة بقوله : هكذا ذكر المفسرون ، أو
المؤرخون ، أو الرواة ، أو نحو ذلك . فلماذا لا يثق بكبار علماء الإسلام ،
ولا يقبل منهم ما ينقلونه ويتداولونه ؟
هامش
( 1 ) راجع ذلك في : الكامل في التاريخ : ج 10 ص 204 - 205 وص 210 .