يحوكون .
ملك شاه : الجاهل المحب للعلم :
وقد وصف ملك شاه السلجوقي بأنه " كان شابا ، منفتحا ، محبا
للعلم والعلماء " ص 17 .
مع أن هذا المحب للعلم والعلماء ، لم ينتفع من حبه هذا ، حيث
إنه - كما يظهره الكتاب الذي هو مورد البحث - من أجهل الناس
حتى بأبسط الأمور ، وبأبده البديهيات الإسلامية والتاريخية ، وكأنه قد
عاش في جزيرة ثم دخل بلاد الإسلام لتوه . حتى أنه لا يعرف بوجود
طائفة اسمها الشيعة ، هي نصف المسلمين الذين يحكمهم ، ص 25
و 26 ، بل هو لا يعرف حتى معنى كلمة شيعي ، فضلا عما سوى ذلك
من قضايا تاريخية وغيرها .
ولا ندري لماذا أهمل أبوه السلطان ألب أرسلان تأديبه وإعداده
للمنصب الذي سيتصدى له ؟ ولماذا لم يحشد له من العلماء
والمتخصصين ، أفضلهم ، وأعلمهم ، وأبعدهم صيتا ، وأكثرهم خبرة ؟ .
مع أن الملوك والخلفاء كانوا يهتمون بتأديب وتعليم أولادهم ، ولا سيما
الذين يرشحونهم لخلافتهم في المناصب لإدارة شؤون البلاد والعباد .
رعونة وطيش :
وقد ذكر أيضا : أن ملك شاه السلجوقي يكاد يتخذ قرارا بقتل
الشيعة جميعا ، إن لم يقبلوا بالتمذهب بمذهب أهل السنة ، رغم أن
وزيره كان قد أخبره بأنهم " يشكلون نصف المسلمين تقريبا " ص 25 .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 359
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥٩