أم أن البحث الموضوعي يقتضي التركيز على أمر ، ظن ذلك
البعض أنه النقطة الأضعف فأراد التشكيك بها ليسهل التشكيك بما
سواها ، بأسلوب إطلاق الحكم الكلي ، والحديث بالعمومات
والمبهمات ، حيث لا يلتفت الناس إلى التفاصيل ، وبذلك يكون قد
تمكن من نسف الثوابت والقطعيات ، وما أجمع عليه علماء المذهب ،
ورووه متواترا ومستفيضا ، بل رواه غيرهم ممن لا يسعدهم ثبوت ذلك
لما فيه من إزراء على من يحبونهم ويتولونهم .
سقوط المحسن لحالة طبيعية طارئة !
ثم إن البعض يزداد جرأة ، إلى درجة أنه يقول : إن سقوط الجنين
" محسن " يمكن أن يكون قد حصل في حالة طبيعية طارئة ! ولم يكن
نتيجة اعتداء ؟ !
والجواب :
لقد دلت النصوص الكثيرة ، بل المتواترة وأجمع الشيعة على
سقوط المحسن بسبب الاعتداء على الزهراء كما قاله الشيخ الطوسي
رحمه الله ، بل لقد روى ذلك وأشار إليه كثيرون من أتباع وأنصار
المهاجمين أنفسهم ، ممن لا يسعدهم حتى توهم نسبة ذلك إلى من
يحبونهم من المهاجمين - ومع هذا كله - فلماذا الإصرار من هذا
البعض على تبرئة المهاجمين من هذا الأمر وكيف نجيز لأنفسنا أن
نكون ملكيين أكثر من الملك نفسه ؟ ! .
وهل هناك مبرر علمي لهذا الإصرار ، بعد أن كان من يصر
على ذلك يقول : إن النفي يحتاج إلى دليل ، كما هو الإثبات ؟ !
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 332
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٣٢