حينما هاجموه ليخرجوه ليبايع أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله
عليه وآله ، بل كان معه " جميع بني هاشم " ، وكانت معهم فضة ،
والزبير والعباس . فلماذا لم يفتح أحدهم الباب دونها ( ع ) ؟ .
والجواب :
إن دعوى : " وجود جميع بني هاشم في داخل البيت وقت
الحادثة " ، غير معلومة الصحة ، وذلك لما يلي :
أولا : إن النظام - كما ينقل عنه - يصرح بأن عمر " كان يصيح :
أحرقوا دارها بمن فيها " ، وما كان في الدار غير علي ، وفاطمة والحسن
والحسين عليهم سلام الله ( 1 ) .
وقوله : " ما كان في الدار الخ . . " سواء أكان من كلام النظام ،
أو من كلام المؤلف فإنه كاف في ما نريده هناك ، وهو ينفي وجود فضة
والزبير أيضا .
وثانيا : لو سلمنا وجود أشخاص آخرين في بعض الأحيان ، فإن
الهجوم على بيت الزهراء ( ع ) ، قد كان أثر من مرة ، وقد ظهر ذلك
صراحة في سياق الحديث الذي ورد في الإمامة والسياسة ( 2 ) . وتدل
عليه روايات عديدة أخرى خصوصا مع الجمع والمقارنة بينها ،
وملاحظة خصوصيات الأحداث ، فإذا كان ثمة أشخاص في بيت
الزهراء ( ع ) في الهجوم الأول ، فليس بالضرورة أن يكونوا موجودين
في الهجوم الثاني ، أو الذي بعده . . وما هو الدليل الذي دل على
ذلك ؟ .
هامش
( 1 ) الملل والنحل : ج 1 ص 84 ، والبحار : ج 28 ص 271 ، وراجع بهج الصباغة :
ج 5 ص 15 . وبيت الأحزان : ص 124 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : ج 1 ص 12 .