وثالثا : لا توجد رواية تقول : إن جميع بني هاشم كانوا في
البيت ، نعم هم يقولون : إن بني هاشم قد قعدوا عن البيعة ، ولعل
القائل قد اشتبه عليه الأمر ، فتخيل أنهم قعدوا عن البيعة في بيت علي
عليه السلام ، ولم يلتفت إلى أن معنى " قعدوا " أنهم امتنعوا عنها ، لا
جلسوا في بيت علي ( ع ) ، أو غيره ! !
ورابعا : بعض الروايات صرحت بوجود الزبير فقط ( 1 ) بالإضافة
إلى علي وفاطمة والحسنين عليهم الصلاة والسلام ، ولم تذكر سوى
هؤلاء .
وبعض الروايات أشارت إلى وجود عدد أو جمع من بني
هاشم لا جميعهم ( 2 ) .
وهذه الروايات وإن لم تكن متعارضة لعدم التعارض بين
المثبتات ، ولكنها - خصوصا الأخيرة - تنفي وجود جميع بني هاشم في
بيت فاطمة ( ع ) .
وخامسا : البيت صغير ، لا يتسع لجميع بني هاشم ، ولا حتى
لنصفهم ، خصوصا مع دفن النبي ( ص ) في ذلك البيت ، حيث لا بد
من مراعاة حرمته أيضا .
وسادسا : إن الذي منع عليا عليه السلام ، وفضة ، والحسنين
عليهما السلام من فتح الباب ، هو نفسه الذي منع الزبير ، وسائر بني
هاشم من ذلك ، كما سيتضح في الإجابة على السؤال التالي إن شاء
الله تعالى .
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 49 / 50 .
( 2 ) راجع : المفيد في الجمل ، ( ط جديد ) ص 117 / 118 .