تصرفاتنا ، فإن الكل سوف يلومنا إذا استجبنا لاستدراج هؤلاء
المهاجمين ، وحققنا لهم أهدافهم .
والمهاجمون كانوا يريدون ذلك من علي عليه السلام ، ولو أن
عليا استجاب لهم ، لضاعت فرصة معرفة الحق ، ولأمكنهم أن يمتلكوا
كل الأسهم الرابحة وكل إمكانات التشويه ، والتزييف للحقيقة ، كما
سنوضحه إنشاء الله تعالى .
فبطولة علي ( ع ) هنا هي بصبره على الأذى ، وعدم استجابته
للاستفزاز الذي مارسوه ضده ، فعلي ( ع ) هو الذي يضحي بكل شئ
في سبيل حفظ هذا الدين ، ويعتبر أن هذه هي مسؤوليته وواجبه
الشرعي ، ولم يكن ليفرط في دينه في سبيل أي شئ آخر .
خامسا . ولنفرض جدلا صحة ما يقوله هذا البعض من أن القوم
كانوا يحترمون الزهراء ( ع ) ويقدرونها ، فلماذا لا يفترض أيضا أن
يكون الهدف من إجابة الزهراء ( ع ) لهم على الباب هو الاستفادة من
مكانتها وموقعها لدفعهم بأسهل الطرق وأيسرها ؟ ! وهل ترى أن
مكانتها واحترامها دفع عنها هجوم القوم وأذاهم ؟ !
المخدرة لا تفتح الباب :
ويقول البعض :
إذا كانت الزهراء ( ع ) مخدرة ، فكيف تبادر هي لفتح الباب ،
فإن التي لا ترى الرجال ولا تقابل أحدا لا تفعل ذلك . .
والجواب :
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 271
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٧١