وكيف يجوز لها أن تخطب الناس في المسجد ، ولا يجوز لها
أن تجيب من خلف الباب ؟ !
وهل يمنعها خدرها من الدفاع عن الإمامة وكشف الحقيقة
للأجيال حين انحصر إنجاز هذا الأمر الخطير بها عليها السلام ؟ .
هل خدرها يحجزها عن الوقوف في وجه الظالمين والغاصبين ،
لتكشف للناس حقيقتهم ، وتظهر واقع نواياهم ، وجرأتهم على الله
ورسوله ، وأنهم على استعداد للتعرض حتى للنساء ، بل حتى لأقدس
امرأة ، وهي سيدة نساء العالمين ، والبنت الوحيدة لأعظم رسول ، حتى
فور وفاته صلوات الله وسلامه عليه ؟
هل هناك بيان أفصح من هذا البيان ؟ وهل يمكن لولا ذلك
معرفة الظالم من المظلوم ، والمهاجم من المدافع ؟ ومن الذي يضمن لنا
أن لا يبادر من يجترئ على إهانة الزهراء ( ع ) ، والرسول ( ص ) ، حتى
قيل له : إن النبي ليهجر ، من أن يقدم على تحريف الحقائق وتزويرها ؟ !
سادسا : إن هذا المعترض نفسه ينكر صحة حديث : خير للمرأة
أن لا يراها الرجال ولا ترى الرجال ، ويستند في ذلك إلى ما ذكرناه
من خطبتها عليها السلام في المسجد ، وبخروجها مع النساء في
الحروب والغزوات ، وبكلامها مع أبي بكر وعمر حينما دخلا عليها
ليسترضياها . فما معنى أن يستدل بذلك هنا ، وينكره هناك ؟ !
لماذا لا يفتح الباب الزبير ، أو فضة ؟
ومن الأمور المستغربة قول هذا البعض :
كل الروايات تقول : لم يكن علي عليه السلام وحده في البيت