عنهم ( 1 ) . وهو ما ورد في حديث الشعبي الذي هو حديث موقوف ،
لأنه لم يدرك زمن الحادثة .
وسكت فريق آخر : عن التصريح بشئ من الرضا وعدمه ( 2 ) .
وأغرب من ذلك دعوى البعض : أن الذي صلى عليها حين
ماتت هو أبو بكر ( 3 ) وعلي عليه السلام .
ولكن العلماء الذي يلتقون مع نفس هؤلاء في التوجه المذهبي ،
هم الذين ذكروا لنا الرواية على وجهها الصحيح ، ولم يلتفتوا إلى ما
أضافه أولئك ، بل قالوا : إنها حينما جاءا ليسترضياها لم تأذن لهما ،
حتى توسلا بعلي عليه السلام ، فكلمها فلم تأذن أيضا ، بل قالت له :
البيت بيتك ، أي : فأنت حر في أن تدخل فيه من تشاء ، بحسب ما
تفرضه الظروف القاهرة عليك ، أما هي فتحتفظ برأيها وبموقفها ، وليس
ثمة ما يفرض عليها غير ذلك .
فأذن لهما علي ( عليه السلام ) ، من موقع أنه صاحب البيت ،
ولم تأذن لهما الزهراء عليها السلام .
هامش
( 1 ) راجع : دلائل النبوة للبيهقي : ج 7 ص 281 ، والرياض النضرة : ج 1 ص 176 ،
وسير أعلام النبلاء : ج 2 ص 121 ، وتاريخ الخميس ج 2 ، ص 174 ، عن
الوفاء ، وعن السماني في الموافقة والسنن الكبرى : ج 6 ص 301 ، والسيرة
الحلبية : ج 3 ص 361 وطبقات ابن سعد : ج 8 ص 27 ، والبداية والنهاية : ج 5
ص 289 ، وحياة الصحابة : ج 2 ص 473 ، وشرح نهج البلاغة للمعتزلي : ج 6
ص 19 و 49 وج 2 ص 57 ، وفتح الباري : ج 6 ص 139 ، ، ونزهة المجالس :
ج 2 ص 183 .
( 2 ) راجع : كنز العمال : ج 12 ، ص 515 ، وج 13 ، ص 687 .
( 3 ) كنز العمال : ج 5 ص 605 ، ، عن البيهقي ، وقال : هذا مرسل حسن بإسناد
صحيح وطبقات ابن سعد : ج 8 ص 29 .