رحم له ( 1 ) وقد يضرب أحدهم ولده ضربا مبرحا ، لسبب شخصي ، أو
لوقوفه في وجه بعض طموحاته وشهواته .
ويقال : إن بعض النساء في العهد العباسي قتلت ولدها في
سبيل الملك ، والمأمون قد قتل أخاه في سبيل ذلك ، كما قدمنا .
وهكذا يتضح : أن العوامل والمؤثرات قد يقوى بعضها على
بعض ، ويلغي بعضها تأثير البعض الآخر .
هل رضيت الزهراء على الشيخين ؟ !
ويضيف هذا البعض : أن القضية قد انتهت في حينها ، فإنها
صلوات الله وسلامه عليها قد رضيت على أبي بكر وعمر حينما
استرضياها قبل وفاتها .
ونقول :
أولا : صحيح أن رضا الزهراء عليها السلام هو أمنية محبي التيار
الذي هاجم فاطمة عليها السلام وآذاها ، حرصا منهم على أن لا يظهر
ذلك الفريق في جملة من آذى رسول الله ، وأغضبه ، ليكون في العلن
مؤذيا ومغضبا لله سبحانه . وقد حاول بعضهم أن يزور في الرواية التي
ذكرت هذه القضية ، لصالح من يحبونهم ، فذكروا : أنها رضيت
هامش
( 1 ) راجع : شرح ميمية أبي فراس : ص 73 ، و 74 ، والبحار : ج 48 ص 131 ،
وعيون أخبار الرضا : ج 1 ص 91 ، وينابيع المودة : ص 383 ، ومقاتل الطالبين :
ص 453 ، والمناقب للخوارزمي : ص 208 ، والطبقات الكبرى لابن سعد : ج 5
ص 227 ط صادر ، والبداية والنهاية : ج 8 ص 316 ، وتتمة المنتهى : ص 185 ،
وراجع : قاموس الرجال : ج 10 ص 370 .