يصبح واضحا ، لأن تصديها والحال هذه سيمنع من وصول المهاجمين
إلى علي ( ع ) ، واعتقاله ، على حد تعبير المستدل ، وبحسب معاييره ! !
وبذلك يعرف سبب إقدامها على فتح الباب بنفسها ، دون علي ( ع )
أو غيره ممن كان حاضرا .
وليت هذا كان نافعا في ردعهم عن كسر الباب واقتحام
البيت ! ! وإن كان له بالغ الأثر في تحصين الحق وحفظه عن الضياع ،
وإظهار زعماء الانقلاب على حقيقتهم .
خامسا : إن تاريخ وسياسة الذين جاء بهم عمر للهجوم على
بيت الزهراء ( ع ) لا تدل على أنهم كانوا يحبونها عليها السلام ، إن لم
نجد إن ثمة ما يدل على عكس ذلك . فقد ذكر لنا التاريخ أسماء عدد
من المهاجمين ، مثل :
أبي بكر ، عمر ، قنفذ ، أبي عبيدة بن الجراح ، سالم مولى أبي
حذيفة ، المغيرة بن شعبة ، خالد بن الوليد ، عثمان ، أسيد بن حضير ،
معاذ بن جبل ، وعبد الرحمان بن عوف ، وعبد الرحمان بن أبي بكر ،
ومحمد بن مسلمة ، - وهو الذي كسر سيف الزبير - وزيد بن أسلم ،
وعياش بن ربيعة ، وغيرهم ( 1 ) . ممن سيأتي ذكرهم في قسم النصوص .
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 5 ص 597 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 ص 66 . وقال : صحيح
على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي : وحياة الصحابة : ج 2 ص 18 والشافي
لابن حمزة ج 4 ص 171 و 173 ، والاختصاص : ص 186 وتفسير العياشي :
ج 2 ص 66 و 67 . والرياض النضرة : المجلد الثاني ص 241 . وستأتي النصوص
الكثيرة في قسم النصوص ، التي تفصح عن المشاركين في الهجوم ، وهناك تجد
مصادرها بصورة أتم وأوفى إن شاء الله تعالى .