وإرضائها ( ع ) وهي تجافيهم وتسخط عليهم ! !
من الذي قال لعمر : إن فيها فاطمة ؟
هناك من يقول : إن الذين اعترضوا على عمر ، حين هدد بإحراق
بيت الزهراء ( ع ) هم نفس الذين جاؤوا معه ليهاجموا البيت ، فقالوا له :
إن فيها فاطمة ! ! فقال : وإن .
واعتراضهم هذا يدل على أن للزهراء محبة في نفوسهم ، وعلى
أنهم يحترمونها ويجلونها ، لأن معناه : أن بنت رسول الله ( ص ) في
البيت ، فكيف ندخل عليها ونروعها ونخوفها .
بل تقدم إن هذا البعض يقول : إن المهاجمين الذين جاء بهم
عمر كانت نفوسهم مملؤة بحب الزهراء ( ع ) ، فكيف يمكن أن نتصور
أن يهجموا عليها ؟ !
وقبل الجواب ننبه على أمرين ذكرهما هذا البعض :
أحدهما : إن المعترضين على عمر هم نفس الذين جاء بهم
ليهاجم بهم أهل بيت الوحي ( ع ) .
الثاني : إن اعتراضهم يدل على مكانة الزهراء ( ع ) في نفوسهم .
ونحن نجيب على كلا هذين الأمرين ، فنقول :
أولا : من الذي قال : إن الذين اعترضوا على عمرهم نفس
المهاجمين ؟ ! وما الدليل على ذلك ؟ ! فقد كان بيت فاطمة عليها
السلام في المسجد النبوي نفسه ، وكان الناس يترددون على المسجد
ويتواجدون فيه في معظم الأوقات ، وحين هاجموا بيت الزهراء ( ع )
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 224
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٤