ونقول :
1 - ليت شعري من الذي طرح هذا الأمر وسواه من أمور
كثيرة ، ولم يزل يصر عليها في وسائل إعلامه ، ويصرف الجهد
ويجند الطاقات المادية ، والبشرية ، والمعنوية للتأكيد عليها ،
وتكريسها ؟ ! !
ثم هو لم يزل يتهجم على علماء الأمة ومراجعها ، ويوجه
إليهم شتى أنواع التهم من أجل خصوص هذه الأمور . وقد شغل
الناس والعلماء بها طيلة هذه الأشهر والسنين العديدة والمديدة .
2 - إن النزاع مع هذا البعض ليس في جنس الملائكة ، ولا
هو من قبيله ، وإنما هو في أمور حساسة وهامة ، وبعضها له
مساس بالإمامة ، والعصمة ، وبمواصفات الأنبياء ( ع ) ، والأئمة
( ع ) وبدورهم ، وبغير ذلك من أمور دينية . .
أما قضية الزهراء ( ع ) ، فإن هذا البعض ينكر حصول أي
عنف ضدها وفي بيتها سوى التهديد الصوري بالإحراق .
وهذا على خلاف ما كان قد أعلنه في مدينة قم المشرفة ،
في خطبة له في حسينية الشهيد الصدر ، حيث يقول فيها بالحرف
الواحد : " . . . حفل التاريخ والحديث ، وتضافرت الروايات ، من
أنها ضربت ، وأنها أسقطت جنينها . . وأنها . . وأنها . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا النص للمحاضرة نشر في مجلة : قضايا إسلامية ( قم ) العدد الأول :
ص 13 ، وهو في محاضرة مسجلة بصوته على شريط كاسيت ، موجود لدى
الكثيرين ، وهذه الخطبة كان قد ألقاها في حسينية الشهيد الصدر في قم
المقدسة بتاريخ 21 شعبان سنة 1414 أي حوالي سنة 1993 م .
ولكن مجلة رؤى ومواقف في العدد رقم : 3 ص 22 ونشرة بينات : تاريخ 16
- 5 - 1997 م قد أعادت نشر هذه الخطبة بالذات ولكن مع تغييرين ، هما :
1 - جعل تاريخ المحاضرة هو سنة 1995 م بدلا من التاريخ الحقيقي خصوصا
أنه لم يذهب إلى قم في تلك السنة .
2 - التغيير في العبارة والزيادة عليها بما يزيل التناقض في مواقف قائلها ،
ويغطي على التراجع - الذي عاد ليتراجع عنه أيضا في هذه المدة المتأخرة ، فأصبحت
العبارة هكذا :
" حفل التاريخ بأحاديث تنوعت ( ! ! ) ، من أنها ضربت ، وأسقط جنينها ، وأنها ،
وأنها . . لكنها لا تنفي الإساءة إلى حرمتها ، وحرمة بيت النبوة ، بالهجوم عليه ، والتهديد
بإحراقه ، حتى ولو كانت فاطمة ( ع ) في داخله "
فتبديل كلمة : " تضافرت " بكلمة : " تنوعت " واضح الهدف ، فإن التضافر يفيد :
أن الروايات كلها منصبة على معنى واحد تثبته وتؤكده وهو الأمر الذي أردنا إثباته
في كتاب " مأساة الزهراء ( ع ) ، أما كلمة : " تنوعت " فتفيد أن كل رواية تحكي أمرا
يختلف عن غيره ، فليس فيها تأكيد على أمر واحد . .
وقد جاءت الزيادة في العبارة لأجل تأكيد ذلك أيضا فلاحظ وقارن
فهذا التصرف والتزوير يعطينا ويؤكد لنا عدم إمكان الاعتماد على ما ينقلونه
لنا . وليس هذا هو الشاهد الوحيد على ذلك . فلدينا من أمثاله الكثير . . ) .