ونقول :
إننا لسنا بحاجة إلى التأكيد على أن ما يلزمنا من التراث
هو ما ثبت لدينا بالأدلة العلمية الصحيحة ، والقاطعة للعذر ، على
نحو يفرض علينا التمسك به ، والدفاع عنه ، وعدم السماح لأي
كان بالمساس به ، من حيث أنه يمثل حقيقة دينية وإسلامية .
وأما بالنسبة لكتاب سليم ، فقد قلنا : إن وثاقة مضمونه
عندنا - وهو عند غيرنا من العلماء كذلك - لا تعني أن ذلك
لأجل كونه تراثيا ، بل لأجل ثبوت ذلك بالدليل .
وقد غاب عن هؤلاء : أننا في نفس الوقت الذي أكدنا فيه
على قبولنا كتاب سليم بن قيس على أساس الدليل ، فإننا ناقشنا
كتاب " مؤتمر علماء بغداد " وكان لنا رأي تجاهه . وقد سجلناه
في نفس كتابنا مأساة الزهراء ( ع ) .
وأن منهجنا العلمي في " كتاب مأساة الزهراء ( ع ) " كما هو
في سائر كتبنا يثبت حقيقة أننا أبناء الدليل كيفما مال نميل . .
ونحن نقول لكل من يدعي علينا أمرا :
لا يكفي إطلاق التهم ، بل لا بد من إقامة الدليل القاطع
عليها ، وإلا فإن من يطلقها سيكون هو المتهم الذي قد لا يستطيع
إثبات براءته مما أوقع نفسه فيه .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 30
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٣٠