7 - مبررات الاحتجاج غير متوفرة
:
أما بالنسبة لتساؤل البعض عن السبب في عدم استفادة علي
عليه السلام من هذا الأمر في حجاجه واحتجاجه ، مع أن فيه حجة
قوية وهامة عليهم ، وإثارة عاطفية من جميع الجهات ضدهم على حد
تعبير المستدل .
فإننا نقول :
1 - لم يكن هذا الأمر خافيا على الناس ليذكره ( ع ) لهم ،
ويخبرهم به .
وليس بالضرورة استيعاب جميع الوقائع للاحتجاج بمضمونها
لا سيما مع وضوحها وظهورها .
2 - لم يكن الموقف يتحمل إثارة ، العواطف ، بل كان لا بد
من المداراة ، وتهدئة العواطف الثائرة حتى لا يبلغ السيل الزبى ، ويقع
في مخالفة أمر رسول الله ( ص ) له بالسكوت ، وعدم المواجهة المسلحة
لهم ، لما في ذلك من أضعاف للدين ، وتهيئة لأجواء الردة عن الإسلام ،
كما صرح به أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة وغيره .
3 - قد تقدم أنه عليه السلام قد ذكر ذلك حين لم يكن ثمة ما
يمنع من ذكره ، ولكن بطريقة هادئة ، لا تجعل الخلافة خلافا على أمر
شخصي ، يمكن الاعتذار منه ، والعفو عنه .
4 - إن مخالفتهم لأمر الله ولأمر رسول الله ( ص ) هي الأهم ،
والأولى بالتذكير بها ، لأنها هي المعيار والمقياس للحق وللباطل ، أما
الجراح الشخصية ، والآلام الروحية فيمكن حل عقدتها ببعض من