هذا عدا ما وصلنا من رسائل من شخصيات علمية كبيرة
تعبر عن اغتباطها بهذا الكتاب ، وعن سرورها وإعجابها به ربما
نوفق لنشرها في المستقبل .
وحتى لو كنا في محيط لم يجد فيه الآخرون فرصة للتحرك
وللتصدي ، فإن ذلك يضاعف إحساسنا بالمسؤولية ، ويحتم علينا
أن نقف ولو بمفردنا للذب عن حقائق المذهب ، وقضايا الإيمان
والإسلام ، ونجد أنفسنا مطالبين أكثر من أي وقت آخر بإنجاز
هذا الواجب الشرعي العيني الجازم في نصرة ديننا الحنيف .
يدنا ممدودة للحوار :
وبعد . . فإن كتاب مأساة الزهراء قد جاء بعد أن انتظرنا عدة
أشهر ، دعونا فيها ذلك البعض للحوار المكتوب ، وفي أكثر من
رسالة ومع أكثر من رسول ، لكنه لم يزل يرفض ويأبى ، ونحن لم
تزل يدنا ممدودة تطلب ذلك وتصر عليه كحوار علمي
وموضوعي ، لأنه الوسيلة الأمثل لإحقاق الحق ، وتجنيب الساحة
المزيد من الإرباك بالطروحات المثيرة للقلق على مفاهيم الناس ،
وقضاياهم الإيمانية ، شرط أن يكون حوارا جديا وموضوعيا ، يلتزم
الطرفان بشروطه وبنتائجه وآثاره ، حين يدار بطريقة واعية تلزم
الطرفين ببيان مقاصدهما بدقة ، وعدم التنكر لمعاني كلامهما ، وفقا
لما يفهمه الناس ويتداولونه ، ويحتج به بعضهم على بعض .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 27
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٢٧