ثانيا : إن من الجائز أن يكون مؤلف الكتاب قد كتبه قبل أن
يصبح له مشايخ كثيرون ، بل قد يكون رحمه الله قد اختار كل
رواياته أو بعضها من الكتب التي توفرت لديه ، وليس في ذلك أي
محذور .
ثالثا : قولهم : إن بعض من روى عنهم مؤلف الكتاب لم نجد
المفيد يروي عنهم في سائر كتبه ، لا يصلح دليلا على نفي نسبة
الكتاب إليه ، إذ قد يروي عن شيخ له هنا شيئا ، لم ينقله له مشايخه
الآخرون ، وقد يستفيد شيوخا جددا فيكتب عنهم ، ثم يتركهم ، ويلتزم
شيوخا آخرين ، لأسباب تتفاوت بحسب الحالات والظروف ،
والأغراض عبر الأزمان . . .
وهل في علماء الحديث من يشترط في الراوي أن يروي في
كل كتاب عن كل فرد فرد من شيوخه الذين يأخذ عنهم في كل
تاريخه العلمي الطويل . ؟
وبعدما تقدم نقول :
هناك عدة نسخ لكتاب الاختصاص ، وهي التالية :
1 - النسخة المكتوبة عن نسخة الشيخ الحر ( 1 ) وقد نسبت
الكتاب إلى الشيخ المفيد ، دون أي غموض ، حيث كتب عليها .
" كتاب الاختصاص للشيخ المفيد محمد بن محمد بن
النعمان ، منتخب من الاختصاص لأحمد بن الحسين بن عمران " .
هامش
( 1 ) وهي نسخة موجودة في الروضة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد في إيران ،
وسنة كتابة هذه النسخة هو 1085 ه . أو 1087 ه .