7 - قد سجلت ملاحظة أخرى على كتاب " الاختصاص " ،
وهي وجود خلل أو عدم وضوح أحيانا في إرجاعه بعض الضمائر فيه ،
أو وجود فاصل كبير بين الضمير وبين مرجعه .
وقد أجيب عن ذلك بأن هذا الخلل لا ينحصر في هذا
الكتاب ، بل هو موجود في مختلف الكتب ومنها الكافي والتهذيب ،
والوسائل أيضا .
ولهذا الأمر أسباب مختلفة ، منها : أن المؤلف قد يعثر على رواية
فيضعها في مكان من الكتاب ، ثم لا يلتفت إلى ضرورة إعادة النظر
في التناسق المفترض أن يكون فيما بين الضمير ومرجعه بين روايتين قد
فصل بينهما حديث جديد ، أو كلام جديد .
8 - ومن إيراداتهم على هذا الكتاب : أن مؤلفه قد نقل تارة من
الكتب ككتب الصدوق ، وبصائر الدرجات ، وأخرى عن المشايخ ،
وإذا نظرنا إلى المشايخ الذين نقل عنهم فسنجد أن خمسة منهم هم
من مشايخ المفيد ، وثمة ستة عشر آخرون لم يعثر على رواية المفيد
عنهم في غير كتاب الاختصاص أصلا .
ومن جهة أخرى : هناك مشايخ للمفيد لهم مكانتهم المميزة
وليس في كتاب " الاختصاص " أية رواية عنهم ، كالجعابي ، وأحمد بن
محمد بن الحسن بن الوليد ، والصيرفي ، وغيرهم .
والجواب عن ذلك :
أولا : إن مؤلف الكتاب هو ابن عمران على الظاهر ، والمفيد قد
انتخب واختار منه ما أعجبه ، فمشايخ الكتاب هم مشايخ ابن عمران ،
إذن ، لا مشايخ المفيد . وسيأتي مزيد تأييد لهذا إن شاء الله تعالى .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٢