5 - كون الكتاب أشبه بكشكول روائي قد جاء معظمه في
فضائل أهل البيت عليهم السلام ، ولا يسير الكتاب في ترتيبه ، وفق
منهج منطقي منسجم ، والمفيد يمتاز بالدقة والإبداع .
ونقول : إن هذا ليس عيبا في الكتاب ، إذ قد يتعلق غرض بعض المؤلفين
بتأليف مجموعات كشكولية ، روائية أو غيرها . والمفيد نفسه هو
صاحب كتاب الأمالي الذي هو كتاب حديثي كشكولي أيضا . ودقة
وأبداع الشيخ المفيد لا يجب أن تتجلى في كتبه الحديثية كما هو
ظاهر .
هذا ، مع غض النظر عن حقيقة : إن الكتاب هو اختيار
وانتخاب من الشيخ المفيد لكتاب الاختصاص لابن عمران ، كما
سنرى . .
6 - توجد في هذا الكتاب بحوث لا تنسجم مع آراء المفيد في
سائر كتبه ، ولا يدل إطار الكتاب العام على أنه من تأليف متكلم
عقلي كالشيخ المفيد ، بل هو أقرب إلى تأليف أحد المحدثين كالشيخ
الصدوق مثلا .
وقد عرف الجواب على هذا مما قدمناه آنفا ، من أن الغرض قد
يتعلق بحفظ بعض الأحاديث في ضمن مجموعة كشكولية كما هو
الحال في كتب الأمالي - مثلا - التي ألف الشيخ المفيد واحدا منها .
بالإضافة إلى أنه قد يكون جمع هذه الأحاديث قد حصل قبل
أن يصبح المفيد إماما في العقائد والفقه وغير ذلك .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 180
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٠