إذن ، لا مانع من نسبة ما في كتاب الاختصاص المطبوع ،
الموافق للنسختين الأوليين إلى الشيخ المفيد ، باعتبار أنه قد اختاره من
كتاب ابن عمران وارتضى منه ما راق له .
وقد يكون هذا الاختصار هو السبب في عدم ذكر هذا
الكتاب في جملة مؤلفاته رحمه الله ، حيث إنه لم يبادر هو إلى تأليفه ،
وإنما استخرجه واختاره من كتاب لشخص آخر . . وعليه فهذا يدل على
مدى اهتمامه بالكتاب ، حتى أنه ليبادر إلى انتخاب ما فيه من نفائس
الآثار ، واستخراج ما تيسر له منه من درر الأخبار .
ويشهد لذلك : أن كتاب الفصول المختارة ، الذي هو اختيار
الشريف المرتضى من كتاب " العيون والمحاسن " للمفيد ، لم يذكر في
عداد مؤلفات الشريف . بل بقيت نسبته إلى المفيد أظهر وأوضح ، ولا
يزال يعد من مؤلفاته كما هو معلوم .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 185
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨٥