عليهم البيت نارا ، فخرج الزبير ، ومعه سيفه . . إلى أن قال :
وخرج علي بن أبي طالب عليه السلام نحو العالية ، فلقيه ثابت
بن قيس بن شماس ، فقال ما شأنك يا أبا الحسن ؟ ! .
فقال : أرادوا أن يحرقوا علي بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له
ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره الخ . . .
فقال له ثابت : لا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك . فانطلقا
جميعا حتى عادا إلى المدينة ، فإذا فاطمة عليها السلام واقفة على بابها ،
وقد خلت دارها من أحد من القوم ، وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوأ
محضرا منكم ، تركتم رسول صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين
أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ، وصنعتم بنا ما صنعتم ، ولم
تروا لنا حقا ( 1 ) " .
وهذا الحديث صريح بمحاولة اقتحام البيت ، وبأنهم قد اعتدوا
على أهله ، وذلك لقوله ( ع ) : " وأبو بكر على المنبر يبايع له ، ولا يدفع
عن ذلك ولا ينكره " ، فقد كان هناك هجوم يحتاج إلى دفع ، واعتداء
يحتاج إلى إنكار .
كما أن التعبير ب " أرادوا أن يحرقوا " يستبطن أنهم قد بذلوا
المحاولة ، وجمعوا الحطب مثلا .
خصوصا مع قوله عن أبي بكر : " لا يدفع ذلك ولا ينكره " ، أي
لا ينكر ولا يدفع ما أرادوا أن يفعلوه من إحراق بيته . إذن فلم تكن
القضية مجرد تهديد بالقول .
ويؤيد ذلك أيضا أنه قال : " أرادوا " حيث لم يقل : " هددوا
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 59 / 50 .