وكانت دهشتنا أعظم ، ونحن نرى مدى الاهتمام بنشرها
وتوزيعها على أنها جهد علمي يكفي لتبرير مقولات البعض ،
وإسقاط اعتراضات الآخرين . ولا ندري كيف استساغوا بذل هذا
الوقت والجهد و . . . المال ! ؟ لنشرها ، أو الترويج لها عبر وسائل
إعلامهم المختلفة .
ولأجل ذلك وغيره - فإننا من ناحيتنا - آثرنا إهمالها ، ولم
نر ضرورة لصرف الوقت والجهد ، لبيان وهنها وسقوطها ،
وقصورها .
فإن ما حوته هذه الردود من أضاليل ، وتلفيقات ،
وافتراءات ، وسوء أدب ، وجهل ذريع ، ثم ما انفردت به من
مجموعة انتقائية من التعابير الجارحة ، إن ذلك كله لا يكاد يخفى
على منصف ذي قلب قد ألقى السمع وهو شهيد .
وبإهمالنا لها نكون قد فوتنا الفرصة على ذلك البعض الذي
كان يراهن على إشغالنا بأمور جانبية - وصرف وقتنا في " قلت ،
وقلنا ، وأقصد ، ولم يفهموا قصدي " ليبقى ذلك البعض معتصما
في برجه العاجي مصورا للناس : أنه مترفع عن هذه الأمور ،
وأن مشكلتنا ليست معه فقط ، وإنما مع كثيرين من الناس ، الذين
بادروا للانتصار لتلك المقولات مع أنه هو الذي لم يزل يذكي
نارها ويؤجج أوارها ، في الخفاء تارة ، وفي العلن أخرى ،
تصريحا مرة وتلويحا أخرى ، وهو الذي يبذل الأموال الخطيرة
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 24
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ٢٤