مشهورة عندهم ( 1 ) . فالشيخ المفيد يخالف الطوسي ، وهو معاصر له
بل هو أستاذه ، وكلامه " يوحي بأنه لا يتبنى الاسقاط من الأساس " .
والجواب :
أولا : إن العبارة المذكورة لا تدل على مخالفة المفيد للطوسي
في هذا الأمر ، لأن كلمة " الشيعة " كانت في زمن الشيخ المفيد تطلق
على العديد من الفرق ، مثل : الزيدية ، والإسماعيلية ، والإمامية ،
وغيرهم ، بل وعلى المعتزلة أيضا الذين كانوا هم الحاكمين في بغداد ،
هم الذين سمحوا بإقامة مناسبة عاشوراء بالطريقة المعروفة والمتداولة
حتى يومنا هذا .
وكان يطلق على الشيعة الإمامية من قبل خصومهم اسم :
الرافضة .
وقد تحدث النوبختي في كتابه فرق الشيعة ، والأشعري في
المقالات والفرق ، والشيخ المفيد نفسه في الفصول المختارة ، وغيرهم
عن فرق الشيعة ، ومن أراد التفصيل فليراجعها ، وغيرها من كتب
المقالات والفرق ، بل إن العلامة الفاضل المازندراني الخواجوئي قد رد
على من أدعى أن إطلاق كلمة الشيعة على خصوص من يعتقد بإمامة
علي ، وان لم يعتقد بإمامة سائر الأئمة ، بقوله : " هذا منه غريب ، يدل
على قلة تتبعه وعدم تصفحه . فإن في كثير من الأخبار دلالة على
إطلاق الشيعة على الزيدية والواقفية ، ومن يحذو حذوهم ( 2 ) " .
بل روي عن الإمام الصادق عليه السلام : " أنه حدث عمر بن
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : ج 3 ص 156 .
( 2 ) الرسائل الاعتقادية : ص 27 .