" ومما أنكر عليه : ضربهم لفاطمة عليها السلام . وقد روي أنهم
ضربوها بالسياط .
والمشهور الذي لا خلاف فيه بين الشيعة : أن عمر ضرب على
بطنها حتى أسقطت ، فسمي السقط " محسنا " ، والرواية بذلك
مشهورة عندهم . وما أرادوا من إحراق البيت عليها ، حين التجأ إليها
قوم ، وامتنعوا من بيعته .
وليس لأحد أن ينكر الرواية بذلك ، لأنا قد بينا الرواية الواردة
من جهة العامة ، من طريق البلاذري ، وغيره . ورواية الشيعة مستفيضة
به ، لا يختلفون في ذلك ( 1 ) " .
2 - وقال العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء :
" طفحت واستفاضت كتب الشيعة ، من صدر الإسلام ، والقرن
الأول ، مثل كتاب سليم بن قيس ، ومن بعده إلى القرن الحادي عشر
وما بعده ، بل وإلى يومنا هذا ، كل كتب الشيعة التي عنيت بأحوال
الأئمة ، وأبيهم الآية الكبرى ، وأمهم الصديقة الزهراء صلوات الله
عليهم أجمعين ، وكل من ترجم لهم ، وألف كتابا فيهم ، وأطبقت
كلمتهم تقريبا ، أو تحقيقا في ذكر مصائب تلك البضعة الطاهرة : أنها
بعد رحلة أبيها المصطفى ضرب الظالمون وجهها ، ولطموا خدها ، حتى
احمرت عينها ، وتناثر قرطها ، وعصرت بالباب حتى كسر ضلعها ،
وأسقطت جنينها ، وماتت وفي عضدها كالدملج .
ثم أخذ شعراء أهل البيت سلام الله عليهم ، هذه القضايا
والرزايا ، ونظموها في أشعارهم ، ومراثيهم ، وأرسلوها إرسال
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي : ج 3 ص 156 .