والذي نريد أن نلم به في فصلنا هذا هو ما رأى أنه يؤيده من
أقوال بعض أساطين المذهب ، ورواد العلم ، حيث استشهد بكلام ثلاثة
من هؤلاء وهم :
1 - الإمام الشيخ المفيد قدس الله نفسه الزكية .
2 - آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله .
3 - آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين طاب ثراه .
فنحن نورد أولا كلام المفيد ( قدس سره ) ، ثم نوضح أنه لا
ينفعه فيما يريد إثباته ، وذلك فيما يلي من مطالب .
الاستناد إلى أقوال العلماء :
قلنا : إن البعض يستشهد لتأييد تشكيكاته فيما جرى على
الزهراء عليها السلام ، من بلايا ومصائب بأقوال ينسبها إلى بعض كبار
العلماء ، كالمفيد ، وكاشف الغطاء ، وشرف الدين .
وقبل إن ندخل في مناقشة صحة ما ينسب إليهم ، نود التذكير
بأمر هام يرتبط بالاستشهاد بأقوال العلماء بصورة عامة .
فنقول :
إن البعض قد يعتذر عن مخالفاته الكثيرة في أمور الدين لما عليه
عامة جهابذة العلم وأساطينه ، بأن فلانا العالم يقول بهذا القول ، وأن
فلانا العالم الآخر يقول بذلك القول . . وهكذا . .
وقد لا يقتصر في اعتذاره هذا على أمور الفقه بل يتعداها إلى
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٠