توطئة وبداية
:
هناك من يحاول إثارة الشك بكل ما جرى على الزهراء عليها
السلام ، باستثناء التهديد بإحراق البيت وغصب فدك .
وحتى هذا التهديد ، فإنه يحاول أو يخفف من وقعه ، ويجعله
صوريا بدعواه : " أن الذين جاء بهم الخليفة الثاني ليهاجموا الزهراء
عليها السلام ، كانت قلوبهم مملوءة بحبها فكيف نتصور أن يهجموا
عليها " .
هذا بالإضافة إلى أن قوله : " إن الناس كانوا يحترمونها
ويجلونها ، ولن يكون من السهل القيام بأي عمل ضدها " .
يعني : أن يصبح التهديد شكليا ، ثم يضيف قوله : إن رأس
المهاجمين قد استثنى الزهراء عليها السلام ، وأخرجها عن دائرة
التهديد ، حيث فسر كلمة : " وإن " في جواب من قال : إن فيها فاطمة ،
قائلا : " إن المراد بقوله " وإن " : لا شغل لنا بفاطمة ، إنما جئنا لاعتقال
علي " .
ثم استشهد لذلك كله بما تقدم في الفصل السابق ، وبما
سنذكره في هذا الفصل وما يأتي بعده .