- عادة - الوضوح بأقصى حالاته وأرفع درجاته .
4 - وهذا الرجل يملك من صفات الكمال الإنساني كل
أسباب القوة خصوصا في وعيه ، وتدبيره ، وعقله وحكمته ، ومن حيث
مستواه الفكري ، وسلامة هذا الفكر ، ومن حيث قدراته الاقناعية ،
فضلا عما سوى ذلك ، بل هو القمة في ذلك كله ، حتى استحق أن
يكون نبيا ، بل رسولا ، بل إن أحدهما وهو نوح ، من أولي العزم الذين
يملكون أعلى درجات الثبات والحصانة والقوة .
وهل هناك أعرف من النبي الرسول بأساليب الاقناع ووسائله
وأدواته ؟ أم هناك أكثر منه استجماعا للمفردات الفكرية وغيرها مما
يحتاج إليه في ذلك ؟ ! .
5 - كما أن هذه المرأة تعيش في محيط هدى ، وفي أجواء
الطهر ، والصفاء ، والاستقامة ، والفضيلة ، والإيمان ، والخير ، والصلاح ،
حيث يتجسد ذلك كله واقعا تتلمسه بصورة مباشرة ، وليس مجرد
نظريات .
أما الانحراف والسوء والشرك فلن يكون في هذا المحيط إلا
غريبا ، مرفوضا ، ومنبوذا ، لا يجد حرية الحركة ، ولن ينعم بالقبول
والرضا أبدا .
6 - إن هذين الرجلين النبيين ، وأحدهما من أولي العزم ،
يتحملان مسؤولية هداية الأمة ، والذب عنها ، وإبعادها عن مزالق
الانحراف وآفاته .
بل إن هذه الهداية هي مسؤوليتهما الأولى والأساس ، وهي
كل شئ في حياتهما الرسالية الهادية . وليست أمرا عارضا ، كالمال
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٩