فرعون ، إذ قالت : رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ، ونجني من فرعون
وعمله ، ونجني من القوم الظالمين . ومريم ابنة عمران التي أحصنت
فرجها ، فنفخنا فيه من روحنا ، وصدقت بكلمات ربها ، وكتبه ، وكانت
من القانتين ) * ( 1 ) .
فنجده سبحانه قد ضرب مثلا للذين آمنوا - وليس لخصوص
النساء المؤمنات - بآسية بنت مزاحم ، ومريم بنت عمران .
وضرب مثلا للذين كفروا - وليس لخصوص النساء الكافرات .
بزوجتي نوح ولوط - ولتوضيح ذلك نقول :
ألف : زوجتا النبي نوح والنبي لوط ( ع ) :
إن الذي يساعد على وضوح ما نريد بيانه في معنى الآيات ،
هو ملاحظة الأمور التالية :
1 - أشار في الآية إلى وقوف امرأة في مقابل رجل ، ولعل
البعض يرى للرجال على النساء تميزا في جهات معينة ، تعطي للرجل
الأفضلية والأولوية في أمور كثيرة .
2 - إن هذين الرجلين هما في موقع الزوجية ، وللزوج موقعه
القوي في داخل بيت الزوجية على الأقل .
3 - ومع صرف النظر عما تقدم ، فإن الزوج عادة هو أعرف
الناس حتى من الأم والأب ، بأحوال زوجته ، وبطبائعها ، وبنقاط
ضعفها وقوتها ، لأنه على احتكاك عملي مستمر معها ، وهي تعيش معه
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 10 / 12 .