يعتبرها جزءا من مشروعه التجديدي الذي انبهر به كثيرون ،
والذي يرمي إلى تصحيح الأخطاء التي يجدها - كما يقول -
في عقائدنا المتوارثة ، على قاعدة صدم الواقع - على حد تعبيره
أيضا . في مناسبات كثيرة . ( 1 ) .
والغريب في الأمر أن ذلك الذي يريد التجديد وصدم الواقع
بمجرد أن أحسن ببعض الجدية في الموقف تجاه تلك الأقاويل بدأ
يتهم الآخرين بالحسد ، والتجني ، وبالعقد النفسية ، والتخلف ،
وبالعمالة للمخابرات ، أو بالوقوع تحت تأثيرها ، وأن المقصود
إسقاطه ، أو تحطيم مرجعيته ، وأن من يعترض على أقاويله هو
" بلا دين " الخ . . . تعابيره المختلفة والتي تصب في هذا الاتجاه .
بل لقد بدأ ينكر بعض أقاويله تلك ويتطلب لبعضها الآخر
التفسيرات والتأويلات والمخارج ، كما أنه لم يزل يطلق الدعاوى
بعدم فهم الآخرين لمقاصده ، بل حتى وصل به الأمر إلى حد أن
أعلن - أكثر من مرة - أن تسعين بالمئة مما ينقل عنه مكذوب
عليه ، وعشرة بالمئة مغلوط ، . . . أو أن 99 ، 99 % بالمئة كذب
وافتراء .
فأين التجديد إذن ؟ وأين التصحيح ؟ وبماذا يريد أن يصدم
الواقع يا ترى ؟ ! ! إذا كان قد تنكر لأقواله الجديدة ؟
وبماذا يريد أن يقتحم المسلمات على حد تعبيره مؤخر ؟ !
هامش
( 1 ) دنيا المرأة : ص 25 ، ومجلة المرشد ص 282 .