هل أخطأنا التقدير ؟ :
وكنا نقدر : أن ذلك قد يغنينا عن التوسع في طرح سائر
القضايا ، التي قد تم ويتم التعرض لها من جانب هذا البعض عبر
وسائل الإعلام المختلفة ، وهي قضايا تمتاز بكثير من الأهمية
والحساسية ، خصوصا ما يرتبط منها بقضايا العقيدة والإيمان
فضلا عن غيرها من مسلمات الشريعة .
غير أن الوقائع أظهرت أن الأمور قد سارت على
خلاف ما كنا نتوخاه .
فإن البعض قد صور للناس : " أن القضية الأساس التي
تهمنا ، - بل لا قضية تهمنا على الإطلاق - سوى قضية
الزهراء ( ع ) وأنه ليس ثمة ما يثير اهتمامنا سوى حديث
البعض : عن قضية كسر الضلع ، وإثارته بطريقة سلبية " .
وذلك في محاولة منهم للتمويه على الناس ، وإبعادهم عن
حقائق الأمور .
وقد ساعدهم على ذلك أننا التزمنا من طرفنا - عمليا -
بعدم الابتداء بإثارة تلك القضايا ، فأغراهم ذلك منا ، وكانت
هجماتهم الشرسة التي زادتنا - يوما بعد يوم - معرفة بحقيقة
نواياهم ، وبمدى إصرارهم على ما يقومون به .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 13
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ١٣