وهذه الردود كانت كلها تصب في اتجاه واحد ، وهو الإدانة
والرفض والمواجهة الكاسرة إلى درجة أصبحنا لا ندري إن كان
ثمة حدود شرعية أو أخلاقية يجدر بهم التقيد بها ، والانتهاء
إليها ، ولو ظاهريا ؟ أم أن المحرمات قد سقطت ، وأصبح
المعروف منكرا والمنكر معروفا راجحا بل بل واجبا ، إذا كان يسهم
في حفظ الكيان ، أو الشخص ، أو الجهة ؟ ! وذلك على القاعدة
التي هي على خلاف قواعدنا الإسلامية ، والتي أطلقها ميكافيلي
من قبل : " إن الغاية تبرر الواسطة " أو الوسيلة ، هذه القاعدة
التي طورها البعض إلى درجة أنها أصبحت ليس فقط تبرر ،
وإنما تنظف الواسطة ربما على " طريقة التصويب " الباطل عند
الشيعة الإمامية ، زادهم الله عزا وسؤددا وشرفا .
ملامح من ردود الفعل :
ونستطيع أن نذكر نماذج من مظاهر ردود الفعل التي
ظهرت لدى تلك الجهة المعنية بالكتاب ، وهي ما يلي :
1 - قد صدرت عن البعض ردود فعل انفعالية على
المنابر ، وعبر الإذاعات ، وفي المجالس الخاصة والعامة ، تحاول
النيل من قيمة الكتاب ومن الكاتب ، وتعتبره قد ألف بطريقة غير
شرعية ! ؟
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة تقديم 18
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
صتقديم ١٨