يرتبط بالأمور السياسية فقط ، أو المالية ، أو الاجتماعية ، أو التنظيمية ،
والممارسة اليومية للعبادات أو ما إلى ذلك .
وذلك لأن للانسان حركة في صراط التكامل ينجزها باختياره
وجده ، وبعمله الدائب ، وهو ينطلق في حركته هذه من إيمانه ، ويرتكز
إلى درجة يقينه ، وهذا الإيمان وذلك اليقين لهما رافد من المعرفة بأسرار
الحياة ، ودقائقها ، وبملكوت الله سبحانه ، وبأسرار الخليقة ، ومن المعرفة
بالله سبحانه ، وبصفاته وأنبيائه وأوليائه الذين اصطفاهم ، وما لهم من
مقامات وكرامات ، وما نالوه من درجات القرب والرضا ، وما أعده
الله لهم من منازل الكرامة ، كمعرفتنا بأن الله سبحانه هو الذي سمى
فاطمة ( 1 ) ، وهو الذي زوجها في السماء قبل الأرض ( 2 ) ، وبأنها
كانت تحدث أمها وهي في بطنها ( 3 ) ، وغير ذلك .
وهذه المعرفة تزيد في صفاء الروح ورسوخ الإيمان ، ومعرفة
النفس الموصلة إلى معرفة الرب سبحانه .
ومن الواضح : أن مقامات الأنبياء والأوصياء والأولياء ،
ودرجات فضلهم قد سمت وتفاوتت بدرجات تفاوت معرفتهم
بذلك كله .
هامش
( 1 ) البحار : ج 43 ص 13 ح 7 عن علل الشرائع : ج 1 ص 178 ح 2 .
( 2 ) ذخائر العقبى : ص 31 وراجع كشف الغمة : ج 2 ص 98 وكنوز الحقائق
للمناوي بهامش الجامع الصغير : ج 2 ص 75 والبحار : ج 43 ص 141
و 145 .
( 3 ) فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد للقزويني : ص 39 والبحار : ج 43 ص 2
ونزهة المجالس : ج 2 ص 227 وضياء العالمين : ج 2 ق 3 ص 27 . 38
" مخطوط " .