إلى فقهائها ، وعلمائها . فكيف إذا كان هؤلاء الذين شذوا بأقوالهم من
غير الطليعة المعترف بها في تحقيق مسائل المذهب .
وكذا الحال لو فهم بعض الناس قضية من القضايا بصورة
خاطئة وغير واقعية ولا سليمة ، فلا يصح نسبة هذا الفهم إلى الآخرين
بطريقة التعميم ، لكي تبدأ عملية التشنيع بالكلام الملمع والمزوق
والمرصع والمنمق ، مع تضخيم له وتعظيم ، وتبجيل وتفخيم ، يؤدي إلى
احتقار علماء المذهب وتسخيف عقولهم ، بلا مبرر أو سبب . ثم هو
يقدم البديل الذي أعده ومهد له بالكلام المعسول مهما كان ذلك
البديل ضعيفا وهزيلا .
9 - إن طرح القضايا التي يطلب فيها الوضوح ، على الناس
العاديين بأساليب غائمة ، وإن كان ربما يسهل على من يفعل ذلك
التخلص والتملص من تبعة طروحاته إلى حد ما . .
ولكنه لا يعفيه من مسؤولية تلقي الناس العاديين للفكرة على
أنها هي كل الحقيقة ، وهي الرأي الصواب الناشئ عن البحث
والدراسة ، وما عداه خطأ .
نعم ، لا يعفيه من مسؤولية ذلك ، ما دام أن الكل يعلم : أن
الناس يفهمون الأمور ببساطة ، فلا يلتفتون إلى كلمة : ربما ، لعل ، لنا أن
نتصور ، يمكن أن نفهم ، نستوحي ، علينا أن ندرس ، وما إلى ذلك . .
وبعد . .
فإننا نحترم ونقدر جهور العاملين والمخلصين ، وندعو لهم
بالتوفيق والتسديد ، ونشكر كل الأخوة العاملين المخلصين الذين بذلوا
جهدا في سبيل إنجاح هذا الكتاب ، وأخص منهم بالذكر الأخ العلامة
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 29
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩