فنحن أنوار السماوات والأرض وسفن النجاة ، وفينا مكنون العلم والينا مصير الأمور ،
وبمهدينا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة ومنقذ الأمة ومنتهى النور .
2 وقال عليه السلام : موضع سره ولجاء امره وعيبة علمه وموئل حكمه وكهوف كتبه
وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه ( إلى أن قال ) لا يقاس بآل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه ابدا هم أساس
الدين وعماد اليقين ، إليهم يفي الغالي وبهم يلحق التالي ولهم خصائص حق الولاية
وفيهم الوصية والوراثة ، الان إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله .
3 وقال : تالله لقد علمت تبليغ الرسالات واتمام العدات وتمام الكلمات ، وعندنا
أهل البيت أبواب والحكم وضياء الامر ، ألا وإن شرائع الدين واحدة وسبله قاصدة ،
من اخذ بها لحق وغنم ومن وقف عنها ضل وندم .
4 وقال : انظروا أهل بيت نبيكم ، فالزموا سمتهم واتبعوا أمرهم ، فلم يخرجوكم من
هدى ولن يعيدوكم في ردى ، فان لبدوا فالبدوا وان نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم
فتضلوا ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا .
5 وقال : وانى تؤفكون ، والاعلام قائمة والآيات واضحة والمنار منصوبة ، فأين
يتاه بكم ، بل كيف تعمهون ، وبينكم عترة نبيكم ، وهم أزمة الحق وأعلام الدين والسنة
الصدق ، وأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش ، أيها
الناس خذوها من خاتم النبيين 6 ( انه يموت من مات منا وليس بميت ويبلى من بلى
منا وليس ببال ) فلا تقولوا بمالا تعرفون فان أكثر الحق فيما تنكرون ، واعذروا من
لا حجة لكم عليه ، وانا هو ألم اعمل فيكم بالثقل الأكبر واترك فيكم الثقل الأصغر ،
وركزت فيكم راية الايمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية
من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، واديتكم كرائم الأخلاق من نفسي .
6 وقال في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أرسله بأمره صادعا وبذكره ناطقا فادى أمينا
ومضى رشيدا ، وخلف فينا راية الحق ، من تقدمها مرق ومن تخلف عنها زهق ومن
مجموعة الرسائل — صفحة 89
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٩