الاتحاف ص 74 ورشفة الصادي ص 28 تفسيرا لآية النور والمناقب لابن المغازلي
وشواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ، وغير ذلك من جوامع الحديث والصحاح
والمسانيد والتفاسير والتواريخ مما جاء أسماؤها في كتاب عبقات الأنوار . فإنك ان
سبرت هذه الكتب وكتبا عبقات الأنوار تجد في هذه المعاني روايات كثيرة .
وقد أفرد العلامة محمد معين السندي مولف ( دراسات اللبيب في الأسوة بالحسنة
الحبيب ) كتابا أسماه ( مواهب سيد البشر في حديث الأئمة الاثني عشر )
كما قد ذكر فضائلهم جمع من الاعلام وأرباب التراجم ، وقد أفردوا في ذلك كتبا
عديدة .
واما الامامية فأفردوا في ذلك كتبا كثيرة لا يستغنى الباحث عنها ، فممن صنف منهم
في ذلك : الشيخ الجليل الثقة الثبت أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزار الرازي من
اعلام القرن الرابع ، فصنف كتابه القيم ( كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر )
، واخرج فيه في ذلك بأسانيده وطرقه المعتبرة عن جماعة من الصحابة كأمير المؤمنين
على والحسن والحسين : وابن عباس وابن مسعود وأنس بن مالك وزيد بن أرقم
وعمار وجابر بن سمرة وأبي ذر وسلمان وجابر بن عبد الله وزيد بن ثابت وأم سلمة
وغيرهم .
ومما يؤيد هذه الأحاديث روايات أخرى أخرجها في غير هذه الأبواب جمهرة من
علماء الفريقين .
وقد صنف في كراماتهم ومناقبهم وما سمع منهم من العلم والحديث من عصر
الصادقين بل من النصف الثاني من القرن الأول كتبا لا يسع هذا المختصر سرد أسمائها ،
فمن أراد الاطلاع عليها فعليه بمطالعة اجزاء كتاب ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) .
وأقل ما يستفاد من هذه الأحاديث هو حجية أقوال أهل البيت ومذاهبهم في الفقه
والعلوم الشرعية ووجوب الرجوع إليهم والى أحاديثهم ونجاة من تمسك بهم . وقد
عرفت مما أسلفنا ان ما بيد الشيعة في الفقه والأحكام الشرعية وما في جوامعهم مأخوذ
من أهل البيت عليهم السلام لا ريب في ذلك ، فلا يعرف مذاهبهم ولا يؤخذ علومهم الا من كتب
الشيعة ، وهذا امر واضح يعرفه كل منصف متتبع خبير .
ونختم الكلام بايراد بعض الكلمات الصادرة عن امام البلغا وسيد الفصحاء نفس
الرسول وسيف الله المسلول ، قائد البررة وقاتل الكفرة ، ولى كل مؤمن ومؤمنة ، أمير
المؤمنين أبى الحسن والحسين علي بن أبي طالب عليه السلام في شان أهل البيت ووجوب
الاقتداء بهم :
1 فمن ذلك قوله عليه السلام في خطبته في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بجامع الكوفة :
مجموعة الرسائل — صفحة 88
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٨