واتخذوهم أولياء واتخذوهم أئمة في الدين وفى تبليغ الأحكام عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفى
تفسير القرآن والسنة وفى سائر الأمور ، وقد نص على ذلك علماء اللغة :
قال الجوهري في الصحاح : شيعة الرجل اتباعه وأنصاره .
وقال الفيومي في المصباح : الشيعة الاتباع والأنصار .
وقال الراغب : من يتقوى بهم الانسان وينتشرون عنه .
وقال الفيروزآبادي في القاموس : وشيعة الرجل بالكسر أشياعه وأنصاره ،
والفرقة على حدة ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، وقد غلب هذا
الاسم على كل من يتولى عليا وأهل بيته حتى صار اسما لهم خاصا .
وقال ابن منظور في لسان العرب : الشيعة اتباع الرجل وأنصاره ، جمعها شيع وأشياع
( إلى أن قال ) قد غلب هذا الاسم على من يتولى عليا وأهل بيته رضوان الله تعالى
عليهم أجمعين حتى صار لهم اسما خاصا ، فإذا قيل فلان من الشيعة عرف انه منهم ، وفى
مذهب الشيعة كذا أي عندهم ، واصل من المشايعة ، وهي المتابعة والمطاوعة . وقال
الأزهري : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي صلى الله عليه وآله ويوالونهم .
وذكر نحوه ابن الأثير في النهاية .
وقال الشيخ أبو محمد الحسن النوبختي في الفرق والمقالات المطبوع في استانبول :
الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة على في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وما بعده
معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته .
وقال أبو حاتم السجستاني في الجزء الثالث من كتاب ( الزينة ) ان لفظ الشيعة كان
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقب أربعة من الصحابة سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار .
وقال علي بن محمد الجرجاني في كتاب ( التعريفات ) في باب الشين : الشيعة هم
الذين شايعوا عليا رضي الله عنه وقالوا انه الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واعتقدوا ان الإمامة لا
تخرج عنه وعن أولاده .
ومما ذكرنا يظهر الأحاديث المذكورة على أن الشيعة اسم أطلقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
جماعة خاصة من أمته ، وهم اتباع علي عليه السلام وأشياعه ومن اتخذه وليا واقتفى اثره واثر
مجموعة الرسائل — صفحة 83
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٣