ولده ، ويتأسى ويقتدى به وبأولاده الأئمة في عقائده واعماله .
ولا معنى لهذا الا كونهم أئمة في الدين وأولياء الناس بتعيين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكون
الاخذ بأقوالهم والعمل بفتاواهم في الفروع والأصول سببا للنجاة في الدارين .
وليس المراد منها كل من يحب عليا ولا يبغضه ، فان مجرد ذلك لا يصحح اطلاق
الشيعة عليه ولا يختصه باهل البيت ، فلا يقال لمن يحب أحدا انه من شيعته الا إذا
اقتدى به وتولاه وتابعه وشايعه والتزم بمتابعته ومشايعته ، كما لا ينتمي من اخذ العلم
عن جميع العلماء إلى واحد منهم الا إذا كان له اختصاص به .
ولا ريب في أنه ليس في فرق المسلمين وطوائفهم فرقة تنتمي إلى أهل البيت غير
الشيعة ، ولا شبهة في إضافة علومهم وفقههم إلى أئمة أهل البيت عليهم السلام ، كمالا شبهة في
صحة إضافة فقه الحنابلة إلى حمد بن حنبل والحنفية إلى أبي حنيفة والشافعية إلى
الشافعي والمالكية إلى مالك .
فكما لا يجوز لاحد انكار صحة حكاية فقه المذاهب الأربعة بين أهل السنة عن
مالك واحمد والشافعي وأبي حنيفة ، لاستفاضة الفتيا عنهم ، لا يجوز أيضا لاحد انكار
صحة فقده المذهب الجعفري وما عند الإمامية من الحديث والعلم ، وصحة انتمائه إلى
جعفر بن محمد وآبائه وأولاده الأئمة عليهم السلام ، سيما مع استفاضة كونهم من اجله أهل العلم
والفتيا في جميع الأحكام وتواتر ذلك بين المسلمين ، ومعروفية فتاواهم ومذاهبهم بين
الشيعة دون غيرهم من الفرق .
( الثلاثون ) اخرج شيخ الاسلام إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في حديث
باسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر فيه بعض فضائل علي عليه السلام ( إلى أن قال ) والحسن
والحسين إماما أمتي بعد أبيهما وسيدا شباب أهل الجنة ، وأمهما سيدة نسا العالمين ،
وأبوهما سيد الوصيين ، ومن ولد الحسين تسعة تاسعهم القائم من ولدى ، طاعتهم
طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، إلى الله أشكوا المنكرين لفضلهم والمضيعين لحرمتهم بعدي
، وكفى بالله وليا وناصرا لعترى وأئمة ومنتقما من الجاحدين حقهم ، وسيعلم الذين
ظلموا أي منقلب ينقلبون
مجموعة الرسائل — صفحة 84
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٤