هذا العدد المبارك وخرقهم العوائد وما اختصموا به من المزايا الباهرة من بين سائر
الرجال الابطال من هذه الفئة الفائقة على معاصريها في كل عصر ، يتيقن بأنهم الأولى
بصدق أحاديث التمسك عليهم من غيرهم .
وقال أيضا في طي تحقيقاته : فلا وجه لان يمتري من له أدنى انصاف في أن من صدق
عليهم هذه الأحاديث والآية من غير شائبة ، وهم الأئمة الاثني عشر من أهل البيت
وسيدة نسا العالمين بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله أم الأئمة الزهرا الطاهرة ، على أبيها وعليها
الصلاة والسلام ، لا شائبة في كونهم معصومين كالمهدي منهم : الخ .
وقال الشبراوي الشافعي : قد أشرق نور هذه السلسلة الهاشمية والبيضة الطاهرة
النبوية والعصابة العلوية ، وهم اثنا عشر إماما مناقبهم عليه وصفاتهم سنية ونفوسهم
شريفة أبية وأرومتهم كريمة محمدية ، وهم محمد الحجة بن الحسن الخالص بن علي الهادي
ابن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ، ابن محمد الباقر بن علي
زين العابدين بن الإمام الحسين أخي الإمام الحسن ولدى الليث الغالب علي بن أبي طالب
رضى الله تعالى عنهم أجمعين .
وقال الشبراوي أيضا : ويكفيه ( يعنى الإمام الحسن العسكري ) بان الامام المهدى
المنتظر من أولاده ، فلله در هذا البيت الشريف والنسب الخضم المنيف ، وناهيك به من
فخار وحسبك فيه من علو مقدار ، فهم جميعا في كرم الأرومة وطيب الجرثومة ، كأسنان
المشط متعادلون ولسهام المجد مقتبسون ، فياله من بيت عالي الرتبة سامي المحلة ،
فلقد طاول السمك علا ونبلا وسما على الفرقدين منزله ومحلا ، واستغرق صفات الكمال
فلا يستثنى فيه بغير ولا بالا ، وانتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي ، وتناسقوا في
الشرف فاستوى الأولى والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه ، وركبوا
الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه ، وكم ضيعوا من حقوقهم مالا يهمله الله
ولا يضيعه . أحيانا الله على حبهم وأماتنا عليه .
مجموعة الرسائل — صفحة 62
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٢