النصوص الصحيحة
في وجوب التمسك باهل البيت عليهم السلام
قد دلت النصوص الصريحة الكثيرة المتواترة خرجها أكابر علماء الجمهور وأعاظم
أئمتهم المحدثين وحفاظهم ، على وجوب التمسك باهل البيت واخذ العلم عنهم وحجية
أقوالهم وان اتباعهم هو طريق النجاة ، وهم الآخذون بالكتاب والسنة ، نذكر بعون الله
تعالى طائفة منها في هذا المختصر :
الأول : نصوص الثقلين
نصوص الثقلين متواترة قطعية أجمعت الأمة على صحتها ، وقد أخرجها أكابر
أهل السنة ومحدثيهم في صحاحهم وجوامعهم ومسانيدهم بأسانيد صحيحة ، وقد بقيت
على تواترها في جميع الأعصار إلى العصر الحاضر ، وقلما يخلو عن روايتها مسند أو
جامع أو كتاب في الفضائل ، منذ ان بدا تدوين الأحاديث في الكتب ، بل قد رويت في
كتاب واحد بطرق متعددة .
وتواترها وقوة اشتهارها بين أهل السنة فضلا عن الشيعة يغنى عن ذكر مصادرها
ومخرجيها ، فراجع كتاب ( عبقات الأنوار ) وما كتب فيه حول هذه الأحاديث .
وراجع كتب الحديث عند العامة وتفاسيرهم وتواريخهم وكتبهم في اللغة ، حتى تعرف
شان هذه النصوص من الاشتهار والتواتر .
قال ابن حجر : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا لا حاجة لنا
ببسطها .
ونصوص الحديث على كثرتها وان كانت ترجع إلى معنى واحد وهو وجوب
التمسك بالكتاب والعترة الا ان لفظها قد يختلف عند مخرجيها بحسب اختلاف
أسانيدها الصحيحة ، وانها صدرت في غير مورد ومكان .
1 فعند الطبراني وغيره بسنده صحيح انه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبة خطبها بغدير خم
تحت شجرات : انى أظن أن يوشك ان ادعى فأجيب ، وانى مسؤول وانكم مسؤولون ،
فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد انك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله
خيرا . فقال : أليس تشهدون ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وان جنته حق
وان ناره حق ، وان الموت ، وان البعث حق بعد الموت ، وان الساعة آتية لا ريب فيها ،
مجموعة الرسائل — صفحة 46
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦