متناهية ، بينما الوقائع والقضايا غير متناهية ، ولا يمكن شمول المتناهي لغير المتناهي .
فالعمل بالقياس عند من يقول بجوازه انما هو بالنسبة إلى الوقائع التي لم يرد فيها
حكم من الشارع وسكت عنها ، اما الوقائع والقضايا التي ورد حكمها من قبل الشارع
فلا يجوز العمل به فيها .
ونحن تركنا التعرض في هذا المختصر للرد على الأدلة التي أقاموها على حجية
القياس وتفنيدها ، اذان ما كتب حول هذا الموضوع في كتب الأصول من قبل كثير من
محققي الشيعة وغير واحد من محققي أهل السنة يكاد ان لا يحصى ، فمن شا ان يتبين له
الحق فليراجع .
ولكن الذي نريد ان نقول : هو مجمل رأى الشيعة الإمامية في الموضوع ، ويتلخص
في عدم جواز العمل بالقياس والإخالة في احكام الله تعالى ، وعدم جواز القول بخلو
الكتاب والسنة عن احكام أكثر الوقائع ، وعدم وفائهما بها .
وذلك لوجود أئمة أهل البيت وعترة النبي صلى الله عليه وآله إلى القرن الثالث بين ظهراني الأمة
محيطين علما بأحكام جميع الوقائع ، فلا توجد واقعة الا وحكمها عندهم ، وقد اجمعوا
على حرمة العمل بالقياس ، واجماعهم حجة .
أضف إلى ذلك رواياتهم الكثيرة في حرمته عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونصوصهم
من أن دين الله لا يصاب بالعقول ، وان السنة إذا قيست محق الدين .
مجموعة الرسائل — صفحة 44
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٤