ابن سعد عن أبي سعيد الا أنه قال : فانظروني كيف تخلفوني فيهما .
5 وعند مسلم في صحيحه من بعض طرقه عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبا بما يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر
ثم قال : اما بعد ، الا أيها الناس فإنما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربى فأجيب ، وانا
تراك فيكم ثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث
على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي . واخرج الحديث بطرق أخرى أيضا ، وأخرجه البيهقي باسناده عن يزيد
بن حيان .
6 وفى رواية صححها ابن حجر : انى تراك فيكم أمرين لن تضلوا ان تبعتموها ،
وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي . زاد الطبراني : ان سالت ذلك لهما فلا تقدموهما
فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم . وأخرجه
الحاكم عن زيد وصححه على شرط الشيخين ، وفيه بعد قوله ( وأهل بيتي عترتي ) ) ثم
قال : أتعلمون انى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثلاث مرات قالوا : نعم . فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه .
7 وفى رواية أخرى انه صلى الله عليه وآله قال في مرض موته : أيها الناس يوشك ان اقبض قبضا
سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ، الا انى مخلف فيكم كتاب ربي عز
وجل وعترتي أهل بيتي . ثم اخذ بيد على فرفعها فقال : هذا على مع القرآن والقرآن
مع علي ، لا يفترقان حتى يردا على الحوض ، فاسألهما ما خلفت فيهما .
8 وفى رواية صححها أيضا ابن حجر : انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا
مجموعة الرسائل — صفحة 48
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٨